ماء العينين بن العتيق
112
الرحلة المعينية
نافع بسنده المتقدم الذي بالنبي عليه السلام يتم ، عبيد ربه وأسير ذنبه زين بن البكاي بن الشيخ محمد الأمين القلقمي ، يوم السبت الحادي عشر من شعبان الأبرك عام تسعة عشر بعد الثلاثمائة « 219 » والألف ، أرانا الله خيره وخير ما بعده ، ووقانا ضيرهما آمين . ولم أزل يوم أخذت الإجازة لله الحمد أقرأ عن يمين شيخنا الشيخ ماء العينين حتى توفي رضي اللّه عنه في التاريخ المتقدم ذكره ، ثم لم تزل أبناؤه وتلامذته وسائر أتباعه حافظين قراءته ومتحفظين على العهد الذي تركهم عليه إلى وقتنا هذا لله الحمد . سنن المغاربة في قراءة الحزب الراتب وكان حزب مغرب ليلة الأحد المذكورة التي أقلعت فيها الباخرة من سبتة « يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ » « 220 » ، فتفاء لنا به لأنه صلى اللّه عليه وسلم كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة ، وقد كنت أنا الملازم لقراءته على السنن المذكور في رحلتنا هذه ، وكثيرا ما يكون القارئ معي السيد يحجب بن خطر ، وإلا فغيره ممن حضر وفدنا ، فإذا أتممنا قرأته طلبة الحجاج الذين معنا على سنن المغاربة المعروف عندهم ، وهو أن يقرأوا كل ليلة حزبين ، أحدهما بعد صلاة المغرب ، والثاني بعد صلاة الصبح ، ويختمون القرآن في كل خمس جمعات ليلة الاثنين بعد صلاة المغرب . وما زلنا بحمد الله ملازمين قراءة الحزب على الطريقين الموصوفين في المصلى المذكور مع إقامة الصلوات الخمس في أول أوقاتهن بشروطهن على الكيفية المشروعة ، ولا تفارق الجماعة المصلى بين العشائين ، ولا سيما فيما بين الصبح وصلاة الضحى ولا وقت التدريس ، بل في أكثر الأوقات .
--> ( 219 ) الثلاثمائة : المائتين ، « أ » وهو مجرد سهو حصل للمؤلف وهو يحرر رحلته ، وقد تابعه في هذا السهو الأستاذ ماء العينين ماء العينين في كتابه « في الأدب والمقاومة » ص . 110 . ( 220 ) سورة آل عمران ، آية 171 .